موقع ابنة ربة عمون
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

موقع ابنة ربة عمون
بَوْحٌ عِنْدَ شبّاك القلب
بريهان قمق
البحرُ مُحدودَب كقطرةِ ماء
تنفستها رئة ابتلّت بشيءٍ من ندى الحقيقة ..
وفي وديان النفس ،
ثمة نداءاتٌ
مستترةٌ
ومنتشرةٌ جدا ..
لحظاتٌ مجتزأة في ضمنيات الغياب،
من أدق لحظات همس الوعي ..
أيا سيد المواسم
أنت شديد الوضوح،
إلى درجةِ
غياب الوضوح تماما ..
أيا سيد الحكمة
ثمة غيمة قد ارتدتني
أربكت لهفتي
فبت منك
بأرض السؤال مكتظة
عزفا
حزينا..
…
معجزة ..ّ!
معجزة فقط تلك ما أريد أن تكونني وأكونها بعمقٍ شديد..
ببساطة متناهية تدخل عتمتي كأزهار البراري الجريئة ، ليست كما العادة شيئا خارقا،
بل بسيطة للغاية .. كان أنال قبلة طير الوروار، كما تنال أقحوانات الجبل قبلات سيدات الحقل النحلات وغناء الريح ..
أو تأتيني شمس من شبّاك الأيام المبتلة بالحنين، كي تنام بين ذراعيّ المرتعشتين بشوق الغوايات ، كما ذاك القنديل على كف الليل وسط الغموض يعلن نفسه.. سيد الفضاءات الخالية من التهيؤات ..
معجزة ..!! كان أجري صوب الحديقة بغية معانقة هؤلاء الآسيويين المفترشين أحلامهم على الحشائش الداكنة التي تومض بالروح العليا وكل هذا الرضا العجيب ..
معجزة..
بسيطة للغاية..
كامتطاء غيمة صيفية، أو موجة بحر صاخبة ،أو أن أجري في الشارع فاتحة ذراعيّ لكل الكائنات الحيّة حتى وإن كان عبر لوحة أو صورة أو لون بدافع الضرورة في مدينة كونكريتية تميد بي وتسقطني من راحتي نهاراتها المكتظة بشتى الاغترابات ..
…
معجزة بسيطة للغاية ما أرنو اليها بشدّة كالإنصات لموسيقى تأتي الزقاق إلى نهايته كي تتكثف حبة ندى على قمة شجرة اليباس ..
أو أن تقع عسليتان بعيني أميرة الغيب التي تزورني كل ليلة ، حاملة كراسة دفترها وقلمها الملون الطويل المنتهي بكرات ملونة برائحة حلوى العيد ..
ترسمني فأصير أمها،
تنقشني فأصير سديمية ،
تلملمني براحتي يديها فتمنحني جواز سفر لعبور أستار الحجب والسير في ممرات الأبدية المدهشة ..
أصحو مبتلة بأنفاسها ، أتحسس كفيّ ، بعد ثمة دفئ ما زال يدغدغ جلدي ، بعد رائحة حلواها عالقة في شهيقي ، أتيقن حينئذ بالمعجزة قد كانت الليلة كانزلاق النفس بين الشهيق و الزفير في تثاءب الكلام لمّا تساوق الصمت في انعكاس الروح العظيمة ..
فأتيقن أن خلف شباك القلب وعلى صهوة غيمة جبلية
كنا ثلاث نساء في سبع الليل
اكتظت أرواحنا
في ضمير ومضة
كنّاها
في أميرة مفككة الجديلة
في صدرها انشق السر
ترنّم الضوء في لوح محفوظ
على شباك القلب
في دماء الريح
أتفرس حالي
في شحوب الكلام ، أكابر جرحا شفيفا
أضيء الحروف ، كعكعة ميلاد..
شيء كابتساماتي المتمردة بوجه عواصف رمل مدن بليدة
وحدي
مطوية
لفائف بيضاء ناعسة
أشعة معتّقة تهتك جسدي
خليّة
خليّة
قاعات المشافي تهمسني
بعد
لا أحد يعرف ما بي
ولا أنا
أفهم
غابات نفسي..
بعد
تصيئ القوافي متواطئة
أزبد في الهجير
بعد أحاصر ثماري الأولى
تهرب طريقا للضوضاء
بضع حبات ملونات تزحفني
في سبيل بعث حنين العروق
قد تناهي في شحوب غامض..
..
أمتلئ رثاء لإيقاع الرسائل على سلالم تتصاعد الهبوط
انتشاء بطراوة وديان المعنى
كومة معزولة التأويلات
لا يرمش للبلادة جفن
أو تنتبه شاردة عين
يا أناتي ارحلي في طبيعتكِ عن وهم المعاني
زعزعي ما اكتسحته مودة خاضعة للمجاملات
اصعدي
لؤلؤية الذهن
مرتعشة من الخلق والمنطق
بعد
ما زلت أشهر سبابتي
في ضيق الحدس
ونقاء الرعشة
أينكِ أفي الحلق أم قمة الرأس
أينكِ
أتغادرين الأطراف بكل هذا البطئ
أينكِ ..؟؟
أفي نبضكِ الأنيق ،
أم آهاتكِ المثيرة المنشقة
أزهرٌ بالرخاوة أنتِ
أم
قساوة الشحوب
..
سألون طريقا بالأزرق الفضي المرّ
قد ارتكبت خبرتي الفنية الهشّة خطأ
فاختفت الصفحة اعتذر لكل من جاءني وترك لي محبته وحروفه الغاليات ..
ها انذا أعيد بناء ما تهدم خطأ
واضع على عتبات روح القادمين الى هنا










